عاجل:

"البلقنة" كسلاح سياسي.. واشنطن تضع العراق أمام معادلة نزع السلاح أو التفكك

الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
بقلم: حيدر زيبرم

أعاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ملف السلاح في العراق إلى واجهة المشهد السياسي، مستخدما تعبيرا بالغ الحساسية عندما حذّر من خطر «بلقنة» العراق في حال عدم حسم مسألة السلاح خارج سيطرة الدولة. والبلقنة، في معناها السياسي، تشير إلى تفكك دولة إلى كيانات أو مناطق أصغر تتنافس أو تتصارع فيما بينها، وهو تعبير يستحضر بصورة مباشرة تجربة تفكك يوغوسلافيا والحروب التي شهدتها منطقة البلقان.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: "هل العراق يقف فعلا على أعتاب سيناريو التفكك، أم أن واشنطن تستخدم مصطلح «البلقنة» لتكثيف الضغط على بغداد وحثها على الإسراع في ملف نزع سلاح الفصائل؟"

البلقنة.. مصطلح أكبر من الأزمة
لا شك أن وجود السلاح خارج السيطرة الكاملة للمؤسسات الرسمية يمثل تحديا حقيقيا لأي دولة تسعى إلى ترسيخ مؤسساتها وسيادتها. لكن الانتقال من موضوع «السلاح» إلى الحديث عن «بلقنة العراق» يحتاج إلى قدر كبير من الحذر.

فالعراق، رغم أزماته السياسية والأمنية العميقة، لا يزال دولة واحدة بمؤسسات مركزية وجيش وأجهزة أمنية وحكومة وبرلمان ونظام سياسي، كما أن وجود قوى مسلحة متعددة لا يعني تلقائيا أن البلاد تتجه نحو التقسيم الجغرافي.

وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط النقد في الخطاب الأمريكي: فربط ملف الفصائل المسلحة مباشرة باحتمال تفكك العراق قد يكون تبسيطا لأزمة أكثر تعقيدا.

فأزمة العراق ليست أمنية فقط، وإنما هي أيضا سياسية واقتصادية واجتماعية وإقليمية، وترتبط بتاريخ طويل من الصراعات والتدخلات الخارجية وضعف المؤسسات وتعدد مراكز النفوذ.

واشنطن تريد حصر السلاح.. ولكن بأي ثمن؟
المطلب الأمريكي بحصر السلاح بيد الدولة يتقاطع، من حيث المبدأ، مع مفهوم الدولة الحديثة وسيادة القانون. لكن الإشكالية تبدأ عندما يتحول هذا المطلب إلى مشروع يُفرض من الخارج. فإذا كانت واشنطن تريد عراقا أكثر سيادة، فإن السؤال المنطقي هو: هل يمكن بناء السيادة العراقية عبر الضغط الأمريكي المباشر؟

إن حصر السلاح بيد الدولة ينبغي أن يكون قرارا عراقيا نابعا من الدستور والقانون والتوافق السياسي الداخلي، وليس مجرد استجابة لضغوط أمريكية أو إقليمية. ومن هنا تبدو المفارقة واضحة: الولايات المتحدة تتحدث عن تعزيز سيادة الدولة العراقية، بينما تمارس في الوقت نفسه ضغطا سياسيا واقتصاديا وأمنيا على بغداد لتحديد شكل هذه السيادة ومضمونها.

إن معالجة الملف لا يمكن أن تتم بمجرد إصدار قرار بنزع السلاح، بل تحتاج إلى مشروع سياسي متكامل يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والقوى المسلحة، ويضمن دمج من تنطبق عليهم القوانين في المؤسسات الرسمية.

0% ...

آخرالاخبار

الإخبارية السورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم المنازل أثناء توغلها في قرية معرية بريف درعا الغربي


لم تُسجّل إصابات أو انفجارات في قشم.. والأصوات ناجمة عادةً عن طلقات تحذيرية


قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم المنطقة الشرقية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية


مراسل عسكري في قناة "كان"العبرية: لقاء مسؤولي دول الخليج (الفارسي) مع نتنياهو في الإمارات تناول الملف الإيراني


مراسل عسكري في قناة "كان" العبرية: عقد اجتماع ضم مسؤولين كباراً من عدة دول في الخليج (الفارسي) خلال لقاء نتنياهو أمس في الإمارات


عراقجي: انعدام الأمن في مضيق هرمز نتيجة للإجراءات التدخلية الأمريكية والصهيونية


مصادر فلسطينية: إصابة شاب برصاص جيش العدو خلال اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الصهيوني يستهدف وادي السلوقي المنصوري ووادي زبقين أطراف زوطر الشرقية جنوب لبنان


عباس مقتدائي: الملف النووي لم يعد محور المفاوضات ومضيق هرمز أصبح الآن في صلب المفاوضات


نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عباس مقتدائي: على الولايات المتحدة قبول شروط إيران قبل إجراء أي مفاوضات


الأكثر مشاهدة

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


"البلقنة" كسلاح سياسي.. واشنطن تضع العراق أمام معادلة نزع السلاح أو التفكك


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


إيران تدين بشدة الهجمات على البنية التحتية والأهداف المدنية في اليمن


ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 1%، ليصل إلى 99 دولارا للبرميل


بزشكيان: لا يمكنهم إجبار إيران والشعب الإيراني على الاستسلام بالهجوم والضغط


عراقجي: ستظل ايران ثابتة في وجه اي عدوان حتى لو ادى ذلك الى حرب رهيبة


السعودية تستهدف شرق مدينة صعدة اليمنية بـ4 صواريخ


قصف مدفعي وصاروخي سعودي على القرى السكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية